هل يمكن أن يساهم الذكاء الاصطناعي مستقبلاً في إنها كوارث تحطم الطائرات؟ قد يبدو الأمر غريبًا - إذا وقعت حادثة سقوط طائرة وعلى متنها أكثر من 150 مسافراً، ولم تتحطم ونجى كل من فيها - لكنه قد يكون ممكنًا في المستقبل مع مشروع "إعادة الميلادProject REBIRTH" الذي سيخدم فيه الذكاء الاصطناعي "الطائرات المدنية" لتتمكن من تجنب كوارث تحطم الطائرات وتحافظ على سلامة المسافرين وذلك بنشر وسائد هوائية ضخمة مقاومة للتحطم حول الطائرة - تشبه إيرباج السيارات - قبل ان ترتطم بالأرض.
هل سيضمن مشروع "REBIRTH" والذكاء الاصطناعي من تجنب كوارث تجنب كوارث تحطم الطائرات؟
مشروع "إعادة الميلاد Project REBIRTH"، هو نظام طائرة مُكيَّف يستخدم وسائد هوائية ضخمة، من ابتكار المهندسين "إيشيل وسيم ودارسان سرينيفاسان"، حيث يمكن للبرمجيات اكتشاف موعد وقوع الحادث باستخدام أجهزة الاستشعار و الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى نشر سريع للوسائد الهوائية في أنف وبطن وذيل الطائرة، تُشكل هذه الأكياس او الوسائد الهوائية مجتمعة شرنقة واقية ضخمة، تحافظ على الطائرة من التحطم حال إرتطامها بالأرض وتضمن هبوطًا ليس عنيفًا أو متفجرًا مهما كانت سرعتها، مما يجنّب التأثير الكارثي للطائرة بمن فيها. ويساهم في تجنب كوارث تحطم الطائرات. وفقًا لموقع dailymail.
حادثة تحطم طائرة ألهمت المهندسين من ابتكار هذارالمشروع
وُلِد مشروع "إعادة الميلاد Project REBIRTH" بعد حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية المأساوي في 12 يونيو العام الماضي، تحطمت رحلة طيران الهند رقم 171 بعد 32 ثانية فقط من مغادرتها مطار أحمد آباد في الهند وكانت متجهة إلى مطار جاتويك.
وبعد ثلاثة أشهر فقط من هذه الكارثة التي أسفرت عن مقتل 260 شخصًا، استلهم المهندسين فكرة ابتكار هذا المشروع للتوصل إلى حل يجنب الطائرات حوادث التحطم.
كيف يعمل نظام "إعادة الميلاد REBIRTH"؟
أشار المهندسون إلى أن "الوسائد الهوائية عالية السرعة تنطلق من الأنف والبطن والذيل في أقل من ثانيتين وقد صُنعت من قماش متعدد الطبقات، وهي تمتص الصدمات وتحمي جسم الطائرة عندما تتلامس مع الأرض"، يعمل النظام في حال وقوع حالة طوارئ وشيكة، حيث يقوم نظام الذكاء الاصطناعي بمراقبة الارتفاع والسرعة وحالة المحرك والاتجاه والحريق واستجابة الطيار حتى يتمكن من اتخاذ قرار مستنير بسرعة بشأن الحالة، وإذا كانت محركات الطائرة لا تزال تعمل أثناء حالة الطوارئ، فإن الدفع العكسي يبدأ أيضًا في إبطاء الهبوط؛ إذا لم يكن الأمر كذلك، يتم تنشيط دافعات الغاز لتقليل السرعة وتثبيت الطائرة، وفي الوقت نفسه، تظل السوائل الممتصة للصدمات الموجودة خلف الجدران والمقاعد ناعمة ولكنها تتصلب عند الاصطدام لتقليل الإصابات، أما إذا كانت الطائرة على ارتفاع أقل من 3000 قدم وكان من غير الممكن تجنب الاصطدام، فسيتم تنشيط النظام تلقائيًا على الرغم من إمكانية تجاوز الطيار في هذه المرحلة.

هل يقتصر مشروع "إعادة الميلاد" على الطائرات حديثة الصنع ؟
أوضح المهندسون أن مشروع "إعادة الميلاد" يمكن إضافته إلى الطائرات الحالية أو دمجه في طائرات جديدة، وأن هدفهم يكمن في الشراكة مع مختبرات الطيران لإجراء المزيد من الاختبارات.
في عام 2025، تأهل مشروع "Project REBIRTH" الى النهائيات العالمية لجائزة جيمس "James Dyson Award"، التي تعد واحدة من أهم الجوائز التي تمنح للإبتكارات الهندسية التي تحل مشكلات عالمية، وأطلق موقع جائزة جيمس على هذا المشروع إسم "أول نظام للبقاء على قيد الحياة مدعوم بالذكاء الاصطناعي في حالة وقوع حادث."
الخلاصة
لايزال مشروع "إعادة الميلاد Project REBIRTH" في مرحلة نماذج أولية مصغرة ولم يتم إختباره على طائرة تجارية حقيقية حتى الان، ولكن تم اختبار الفكرة عبر محاكاة دقيقة بالكمبيوتر من قبل المهندسين لكي يثبتوا أن الوسائد الهوائية قادرة فعلياً على امتصاص قوة الاصطدام وتقليل الضرر في الهيكل، وبحسب "إيشيل ودارشان" مبتكروا المشروع فإن إجراء الاختبار على طائرة ركاب مثل "بوينغ أو إيرباص" يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وموافقة من هيئات الطيران العالمية.
تم تحديث الخبر في الساعة 3:18 صباحاً




