نجحت شركة بوينغ في اختبار قوة مكابح طائرة "بوينغ 777-9" للإقلاع المرفوض (RTO) أو مايسمى بـ إقلاع فاشل حرج، فقد أجري الاختبار في أوائل عام 2026 تحت ظروف قاسية وعلى مدرج مخصص للسرعات العالية، حيث حاكى سيناريو إجهاض إقلاع بأقصى وزن وسرعة عالية خلال الاختبار، ووصلت درجة حرارة مكابح الطائرة إلى حوالي 1370 درجة مئوية (2500 درجة فهرنهايت).
ماهو اختبار قوة مكابح طائرة "بوينغ 777-9" للإقلاع المرفوض؟
ويعد اختبار قوة مكابح طائرة "بوينغ 777-9" للإقلاع المرفوض، شرطًا أساسيًا للحصول على شهادة الاعتماد، إذ يضمن قدرة الطائرة على التوقف بأمان حتى عند سرعة القرار (V1)، وهي السرعة التي يجب عندها إما استمرار الإقلاع أو إلغاؤه بأمان.
وقد صُمم نظام الكبح في طائرة "بوينغ 777-9" للتعامل مع الحالات الاستثنائية بشكل متكرر طوال فترة تشغيلها، عادةً، تحدث حالات الإقلاع المرفوض عند سرعات أقل من سرعة V1 ، وغالبًا ما يكون سببها أعطال في المحرك، أو إنذارات حريق، أو تنبيهات حرجة في النظام، أما عند سرعات أعلى من V1، فيضطر الطيارون إلى الإقلاع لعدم كفاية المدرج المتبقي للتوقف بأمان، هنا تكمن حالة الاستثناء الذي تجعل من اختبار "الإقلاع المرفوض" بالغ الأهمية، إذ يُقيّم هذا الاختبار أداء الطائرة عند هذا التسارع الحرج.
عوامل أساسية لضمان سلامة إخلاء الركاب عند الحاجة
بعد نجاح أداء مكابح طائرة "بوينغ 777-9"، يُقيّم المهندسون سرعة تبريدها بعد التوقف، والتأكد من سلامة الطائرة بعد التعرض للاختبار، وما إذا كان هناك أي خطر قد ينتج عنه نشوب حريق، ويُشترط على الطائرات إثبات عدم وجود أي ظروف خطرة بعد الاختبار، حتى مع إيقاف تشغيل الأنظمة، هذه العوامل أساسية لضمان سلامة إخلاء الركاب عند الحاجة. ولذلك، يُقيّم الاختبار كلاً من قدرة التوقف الفوري وظروف السلامة بعد التوقف.
مكابح طائرة "بوينغ 777-9" وقدرتها على تحمل درجات الحرارة القصوى
تستخدم طائرة "بوينغ 777-9" أقراص مكابح كربونية متطورة، وهي أكثر مقاومة للحرارة من المكابح الفولاذية التقليدية، وأخف وزنًا، وقد صُممت هذه المكونات خصيصًا لتحمل درجات الحرارة القصوى وضمان عدم حدوث أي خلل هيكلي أو فقدان في كفاءة الكبح.
أثناء الاختبار، تتسارع الطائرة إلى ما دون سرعة الدوران بقليل قبل أن يبدأ الطيارون بالضغط على المكابح إلى أقصى حد ونشر المكابح الهوائية، دون استخدام عاكسات الدفع. بالنسبة لطائرة 777-9، يعني هذا تبديد طاقة حركية تعادل عدة مئات من الميغا جول بالكامل عبر نظام المكابح، هذا الاختبار يُعرّض الإطارات لأقصى حدود تحملها، مما يؤدي غالبًا إلى انخفاض ضغطها بسبب سدادات الصمامات المصممة لتفريغ الضغط بأمان في درجات الحرارة المرتفعة.
ماذا يراقب المهندسون أثناء الاختبار؟
وتشترط قواعد الاعتماد أن تتوقف الطائرة تمامًا داخل حدود المدرج دون مساعدة خارجية، لهذا يقوم المهندسون بمراقبة:
امتصاص طاقة الكبح.
مسافة التوقف.
كفاءة النظام طوال العملية.
الخلاصة
إن نجاح اختبار نظام المكابح يؤكد قدرة الطائرة على التعامل مع واحدة من أكثر إجراءات الطوارئ استهلاكًا للطاقة في مجال الطيران. وقد جاء نجاح اختبار قوة مكابح طائرة "بوينغ 777-9" ليعزز قدرة الشركة على تلبية متطلبات السلامة الصارمة تحت ظروف قاسية، وبشكل عام يسلط الضوء على حجم الهندسة اللازمة لإدارة القوى الهائلة التي يشتمل عليها الطيران الحديث بأمان.
تم تحديث الخبر في الساعة 12:35 صباحًا




