في خبر غير سار لأصحاب الوزن الزائد، بدأت شركة طيران "ساوث ويست الأمريكية"، تطبيق سياسة "العميل ذو الحجم الكبير"، ووفقًا لهذه السياسة الجديدة تتطلب من الركاب "ذوي الأحجام الكبيرة"، حجز مقعدين وليس مقعد واحد إذا لم يتمكنوا من الجلوس بين مساند الذراعين.
شركة طيران تلزم أصحاب الوزن الزائد وذوي الحجم الكبير على شراء مقعد إضافي
هذه السياسة الجديدة التي بدأت شركة طيران "ساوث ويست الأمريكية"، تطبيقها اعتبارًا من يناير 2026. أثارت الكثير من الجدل، ووصفها البعض بأنها "تمييزية"، وبعد أسابيع قليلة تطبيقها، لجأ العديد من المسافرين إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن "إحراجهم" من طلب موظفي تسجيل الوصول وبوابات الصعود إلى الطائرة منهم شراء مقعد إضافي قبل الصعود إلى الطائرة.
ووفقًا للسياسة الجديدة، سيُطلب من الركاب الذين لا يستطيعون الجلوس بشكل مريح ضمن الحدود المحددة شراء مقعدين مسبقاً. والركاب الذين يصلون إلى المطار بدون حجز مسبق لمكان ثانٍ قد يتم نقلهم إلى رحلة لاحقة - أو إجبارهم على الدفع فوراً مقابل مقعد يكلف عادةً مئات الدولارات أكثر من الحجوزات المبكرة. وفقًا لموقع dailymail.
المسافرة الأمريكية "إريكا"، انتقدت هذه السياسة عبر حسابها على تطبيق TikTok، وقالت في مقطع فيديو أنها تعرضت لما وصفته بسلوك "استغلالي" من قبل الموظفين أثناء سفرها إلى لاس فيغاس مع صديقتها في فبراير. وأوضحت أنها وصلت إلى المطار بدون حجز مسبق للرحلة، وتوجهت إلى مكتب تسجيل الوصول كالمعتاد لتسليم أمتعتها، لكنها شعرت بالحيرة عندما سألها أحد الموظفين عما إذا كانت "تريد أن تحاول" شراء مقعد إضافي.
وأضافت إريكا التي تُعرّف نفسها بأنها "ممتلئة الجسم" - أنها سألت الوكيل عما إذا تم اختيارها تحديدًا بسبب وزنها. فأخبرها إن الطلب كان "من أجل سلامة وراحة الركاب الآخرين". تقول "إريكا"، أنه بعد نقاش طويل أخبروها أنه لا يمكنها السفر جواً إلا بعد شراء مقعد إضافي، فأضطرت إلى دفع 176 دولاراً (131 جنيهاً إسترلينياً) مقابل المساحة الإضافية.
أيضًا المسافرة "غريس سيمبسون"، روت في مقطع فيديو على تطبيق تيك توك رحلتها على متن خطوط ساوث ويست الجوية، ووصفتها بأنها أسوأ تجربة طيران في حياتها بعد أن طُلب منها شراء مقعد إضافي في أحد المطارات الأمريكية.
وزعمت غريس، أنها كادت تبكي بعد أن تم "استدعاؤها جانباً" عند البوابة أثناء انتظارها لرحلتها المتجهة إلى سان دييغو في فبراير. وأضافت أن مشرف من شركة طيران ساوث ويست أخبرها بأنها "مصنفة كراكبة ذات حجم كبير" قبل أن يطلب منها شراء مقعد إضافي.
وقد تباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي حيث وافق الكثيرون على القاعدة الجديدة لشركة الطيران، بينما شكك آخرون في نهج الشركة تجاه النساء ذوات حجم معين.
وكتب أحدهم: "لماذا يتم استهداف النساء فقط؟ لم أرَ أي رجال يصنعون هذه الفيديوهات؟" وأضاف آخر: "هل سيعاملون رجلاً مفتول العضلات طوله 6 أقدام و5 بوصات بنفس الطريقة؟ هذا هو السؤال الحقيقي".
لكن أحد المشاهدين اعترض قائلاً: "إذا كنت تجلس في المقعد المجاور، فبالتأكيد يجب أن يُطلب منك شراء مقعد إضافي. لست متأكداً لماذا هذا مثير للجدل."
وقال آخر: "على الرغم من فظاعة هذه السياسة، ألا يمكن أن تكون نقطة تحول في حياة شخص ما حيث يقوم بتغيير إيجابي وصحي لأنه لا يستطيع الجلوس في مقعد واحد؟".

شركة طيران ساوث ويست: سياستنا تتماشى مع معايير الصناعة
شركة طيران ساوث ويست، لم تظل صامتة أمام الانتقادات الحادة التي تعرضت لها بسبب سياستها الجديدة "للعملاء ذوي الأحجام الكبيرة" التي تلزم الركاب ذوي الأحجام الكبيرة بشراء مقعد إضافي إذا لم يتمكنوا من الجلوس بين مساند الذراعين.
وأوضحت شركة الطيران إن أقل من 0.25 بالمائة من الركاب يطلبون مقاعد إضافية، وتصر على أن التحديث جزء من عملية تجديد أوسع، ولكن بالنسبة لمجتمع ذوي الأحجام الكبيرة، يبدو أن التأثير محسوس بالفعل.
وقال متحدث باسم شركة طيران ساوث ويست: "بدأنا في إبلاغ العملاء بالتغييرات التي طرأت على سياستنا - والتي تتماشى مع معايير الصناعة - منذ ما يقرب من عام، واستمررنا في إعادة التأكيد على تلك التغييرات مباشرة للعملاء طوال فصل الصيف". وأضاف: "سياستنا محددة بشكل جيد على موقعنا الإلكتروني، وتتضمن تعليمات حول كيفية حجز مقعد ثانٍ عند الحجز."
تم تحديث الخبر في الساعة 4:45 صباحاً




