شهد قطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية نقله نوعية وإنجازات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، وذلك ضمن رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال الوصول إلى 330 مليون مسافر، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة دولية، وتأسيس ناقلات جوية جديدة وتطوير المطارات الكبرى.
إنجازات قطاع الطيران في السعودية خلال السنوات الأخيرة
لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في قطاع الطيران، أطلقت المملكة الإستراتيجية الوطنية للطيران، وقد بدأت مستهدفات الإستراتيجية تظهر جلياً خلال الثلاث السنوات الأخيرة، من خلال زيادة عدد المسافرين والرحلات الجوية ونمو الشحن الجوي، وذلك على النحو التالي:
ووفقًا للأرقام والبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني (GACA) ووكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد شهدت السنوات الأخيرة نموًا كبيرًا في عدد المسافرين والرحلات الجوية والشحن الجوي، وذلك على النحو التالي:
- نمو عدد المسافرين في المطارات السعودية:
ارتفع عدد المسافرين في المطارات السعودية بشكل كبير خلال الثلاث السنوات الأخيرة، ووفقًا للإحصائيات الرسمية التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية "واس" فقد حققت المطارات السعودية نمو في أعداد المسافرين على النحو التالي:
عام 2023: حققت مطارات المملكة رقمًا قياسيًا في عدد المسافرين الذي تجاوز حاجز 112 مليون مسافر، وبلغت نسبة النمو 26% مقارنة بعام 2023م.
عام 2024: سجلت مطارات السعودية نحو 128.6 مليون مسافر، وفقًا للهيئة العامة للطيران المدني.
عام 2025: حققت مطارات السعودية في 2025 قفزة تاريخية في أعداد المسافرين، حيث سجلت 140.9 مليون مسافر، وبلغت نسبة النمو 9.6%، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.
عام 2026: حتى الآن لم تقم الهيئة العامة للطيران المدني بإصدار إحصائية رسمية إجمالية لعدد المسافرين في مطارات السعودية خلال النصف الأول من عام 2026 الجاري، لكن شركة مطارات جدة أعلنت أن مطار الملك عبدالعزيز الدولي وحدة خدم نحو 24.5 مليون مسافر خلال النصف الأول من عام 2026.
- زيادة الرحلات الجوية:
وفقًا للإحصائيات الرسمية فقد حققت الرحلات الجوية نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة:
عام 2023: سجل نحو 815 ألف رحلة جوية، بزيادة 16% مقارنة بعام 2022م.
عام 2024: بلغ إجمالي عدد الرحلات الجوية (القادمة والمغادرة) في المطارات السعودية حوالي 904 ألف رحلة.
عام 2025: سجلت المطارات السعودية نحو 979.8 ألف رحلة، وبلغت نسبة الزيادة 8.3% مقارنة بعام 2024، وفقًا للهيئة العامة للطيران المدني (GACA).
- الشحن الجوي:
الشحن الجوي في مطارات السعودية هو الآخر حقق نمو متصاعد خلال السنوات الأخيرة، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء:
عام 2023: بلغت إجمالي أحجام الشحن الجوي نحو 918 ألف طن.
عام 2024: بلغ الشحن الجوي نحو 1.2 مليون طن، مسجلاً نمواً بنسبة 34% مقارنة بعام 2023.
عام 2025: سجل قطاع الشحن الجوي في السعودية نمواً كبيراً بنسبة 34%، ليصل إلى 1.2 مليون طن، وفقًا لتصريحات وزير النقل السعودي صالح الجاسر.
- ارتفاع عدد الطائرات في المملكة عام 2025 بنسبة 34%:
كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، إن عدد الطائرات التجارية والعامة في السعودية ارتفع إلى 483 طائرة خلال 2025، بزيادة كبيرة بلغت 33.8% مقارنة بعام 2024، فيما بلغ عدد طائرات الطيران التجاري 266 ، ووصل عدد طائرات الطيران العام إلى 217 طائرة.
مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للطيران - رؤية السعودية 2030
يعد قطاع الطيران محورًا استراتيجيًا في رؤية 2030 التي تمثل إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية. حيث تستهدف المملكة الوصول إلى 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
ولتحقيق هذا الهدف أطلقت السعودية الاستراتيجية الوطنية للطيران، والتي تهدف إلى تطوير قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية ليصبح الرائد في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى استغلال الموقع الاستراتيجي للمملكة، وتعزيز السلامة الجوية، والارتقاء بتجربة المسافرين، وتشجيع الاستدامة البيئية، وتمكين قطاع السياحة.
وقد تضمنت الإستراتيجية أهداف ومحاور رئيسية تدعم رؤية السعودية 2030، وتمكين الاستراتيجية الوطنية للسياحة:
تحويل المملكة إلى مركز عالمي للطيران: أول أهداف الإستراتيجية الوطنية للطيران هو تحويل المملكة إلى مركزًا عالميًا للطيران في الشرق الأوسط.
توسيع شبكة النقل الجوي: وذلك من خلال زيادة عدد الوجهات لتشمل أكثر من 250 وجهة عبر 29 مطارًا بحلول عام 2030.
زيادة عدد المسافرين: تسعى الإستراتيجية إلى مضاعفة عدد المسافرين إلى ثلاث مرات ليصل إلى 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
تنمية الشحن الجوي: زيادة حجم البضائع المشحونة جوًا إلى 4.5 مليون طن.
تطوير المطارات: وذلك من خلال تحديث البنية التحتية للمطارات وتحسين تجربة المسافرين، مع التركيز على مطاري الملك خالد الدولي ومطار الملك عبد العزيز الدولي كمراكز دولية رئيسية.
تعزيز دور شركات الطيران: زيادة الحصة السوقية لشركات الطيران منخفضة التكلفة وزيادة تنافسية الشركات المحلية، بالإضافة إلى إطلاق شركة طيران جديدة.
تحسين الخدمات اللوجستية: تطوير منظومة الشحن الجوي لتعزيز مرونة قطاع الخدمات اللوجستية وزيادة القدرة الاستيعابية.
التخصيص والتنظيم: إعادة هيكلة دور الهيئة العامة للطيران المدني لتصبح جهة منظمة، ونقل ملكية المطارات إلى شركات قابضة لتطويرها ورفع كفاءتها.
الإنجازات المتوقعة:
نمو كبير في قطاع الطيران: تحقيق نمو سنوي مركب بنسبة 17٪ في مجال الشحن الجوي بحلول عام 2030.
زيادة مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد: مضاعفة مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد السعودي أكثر من ثلاثة أضعاف.
تحسين تصنيف المملكة في كفاءة النقل الجوي: أن تصبح المملكة ضمن أفضل 5 دول في العالم في كفاءة النقل الجوي بحلول عام 2030.
تطوير قطاع الشحن الجوي: زيادة حصة المملكة السوقية في الشحن الجوي على مستوى المنطقة إلى 25٪.
يشار إلى أن المملكة استقطبت استثمارات بقيمة 100 مليار دولار لدعم الاستراتيجية من القطاعين العام والخاص. وفقًا لتقارير رسمية.
مشاريع ومبادرات تنموية تم تنفيذها وأخرى قيد التنفيذ
نجحت المملكة العربية السعودية خلال الفترة الأخيرة في تنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات التنموية التي تضمنتها الإستراتيجية الوطنية للطيران، فيما لا تزال مشاريع أخرى قيد التنفيذ والإنشاء، وتشمل:
- تأسيس طيران الرياض (Riyadh Air): وهي ناقل جوي وطني حديث أطلقه صندوق الاستثمارات العامة للربط بين العاصمة وأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول 2030.
- المخطط الرئيسي لمطار الملك سلمان الدولي بالرياض: يهدف لجعل مطار الرياض أحد أكبر المطارات في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 120 مليون مسافر بحلول 2030.
- المنطقة اللوجستية المتكاملة بالرياض: أول منطقة اقتصادية خاصة لدعم الشحن وسلاسل الإمداد.
- التنقل الجوي المتقدم: تدشين تجارب الابتكار مثل التاكسي الجوي ذاتي القيادة واستخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) في العمليات التشغيلية.

تم تحديث الخبر في الساعة 2:45 مساءًا




