في استراتيجية تهدف إلى تعزيز قيمة علامتها التجارية، عملت شركة طيران كبرى على توفير مقاعد واسعة للمسافرين على الدرجة السياحية، لتمنحهم راحة استثنائية أثناء الرحلة، وقد أمضت الخطوط الجوية اليابانية (JAL)، سنوات في اتباع نهج معاكس تمامًا لبقية شركات الطيران، حيث أبقت على تسعة مقاعد في الصف الواحد في الدرجة السياحية على متن طائرات بوينغ 777-300ER، في حين أن المعيار الأساسي "عشرة مقاعد"، كما قامت بتقديم تصميم بثمانية مقاعد في الصف الواحد على بعض طائرات 787، رغم أن تصميم التسعة مقاعد هو المعيار السائد في هذا القطاع.
فاخرةٌ بطبيعتها.. مقاعد الدرجة السياحية في شركة طيران الخطوط الجوية اليابانية "JAL"
تركز شركة طيران "الخطوط الجوية اليابانية JAL"على تجربة الراكب الجسدية في المقعد نفسه، وتهدف إلى إثبات أن مقصورة الدرجة السياحية في JAL فاخرةٌ بطبيعتها، فقد وفرت الشركة مساحة أرجل (Pitch) تصل إلى 33-34 بوصة في الدرجة السياحية، وهي زيادة ملحوظة عن المتوسط العالمي، هذه الفلسفة التي تميزت بها "JAL" لفتت أنظار الجهات التنظيمية والمراقبة في قطاع الطيران، مما أدى لمنحها جائزة أفضل مقعد في الدرجة السياحية المرموقة من قبل سكاي تراكس لعام 2025، وهو ما عزز سمعة الشركة في جعل الراحة جزءًا أساسيًا من علامتها التجارية، لا مجرد إضافة ثانوية. إذ تُعامل مساحة المقصورة كعامل تنافسي حتى لو كان ذلك على حساب التضحية بمقاعد قد تبيعها شركات الطيران الأخرى بمبلغ إضافية.
ما الذي يتعين على شركات الطيران مراعاته؟
يقول خبراء السفر، أن ما يتعين على شركات الطيران هو مراعاة عرض المقعد، وتصميم المقصورة، وطول المسار، ومعدلات إشغال المقاعد المتوقعة، وضغط المنافسة، وإمكانات الإيرادات الإضافية عند اتخاذ هذه القرارات.
وتشير "بوينغ" إلى أن شركات الطيران تستخدم بشكل متزايد مقاعد ذات تصميم نحيف ومسافة أقل بين المقاعد لزيادة الإنتاجية من الطائرة نفسها، بينما تعتمد شركات الطيران منخفضة التكلفة، على وجه الخصوص، على تصميمات ذات كثافة مقاعد أعلى كجزء من نموذج ذي عائد أقل وحجم أكبر. وهذا قد يمنح شركة طيران تقليدية تقدم منتجًا مريحًا ميزة رئيسية.
هل الخطوط الجوية اليابانية تربح المال رغم التضحية ببعض المقاعد؟
الإجابة : نعم، على الرغم من تقليل عدد الركاب، إلا أن النتائج المالية تشير إلى نجاح هذه الاستراتيجية بنتائج قياسية، حيث حققت الشركة في الربع الثالث من السنة المالية 2025 (مارس 2026) أعلى إيرادات وأرباح قياسية منذ إعادة إدراجها في البورصة، وبلغت الأرباح التشغيلية (EBIT) حوالي 179.1 مليارين، وفقاً للتقارير المالية الصادرة عن مجموعة الخطوط الجوية اليابانية (JAL).
خلاصة
تعتمد شركة طيران الخطوط الجوية اليابانية على استراتيجية "القيمة لا الكم"، هذه الاستراتيجية قد تسمح لها بفرض أسعار تذاكر أعلى تعويضاً عن النقص في عدد المقاعد وذلك من خلال جذب المسافرين ذوي الدخل المرتفع والطلب المتزايد على السفر الدولي الفاخر إلى اليابان.
تم تحديث الخبر في الساعة 4:35 صباحًا




